الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 من هدي النبوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ثوبان
مشرف
مشرف


المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 04/11/2007

مُساهمةموضوع: من هدي النبوة   الأربعاء نوفمبر 14, 2007 12:32 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

{{{ من هدي النبوة }}}


الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

وبعد : فبداية أبارك جهود القائمين على هذا المنتدى وأشد على أيديهم من أجل نشر الوعي الإسلامي لدى أفراد مجتمعنا وبث كل خصلة فضيلة وخلق رفيع ومثل عليا , خصوصا ونحن بحاجة ماسة إلى التمسك بكل ما جاء به الإسلام لكي نصد عن أمتنا الهجمة االشرسة التي طالت كل مرافق حياتنا اليومية .

ولا بد لكل واحد منا أن يأخذ دوره في هذه المهمة التي أنيطت بنا نحن أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – فالكل مسؤول غدا أمام الله سبحانه وتعالى .

من أجل هذا وذاك وشعورا مني بالمسؤولية الملقاة على عواتقنا رأيت من المناسب أن أشارك أخوتي القائمين على هذا الموقع الرائع جزاهم الله ألف خير وبارك في جهودهم .

وستكون المشاركة عبارة عن اختيار عدد من الصفات الحميدة التي كان سيدنا الرسول عليه الصلاة والسلام يحث أتباعه على الإمتثال بها معتمدا في ذلك على كتب الحديث مضمنا تلك الأحاديث شرحا وتوضيحا لكل ما يحتاج إلى تبيان .

ولأن مشاركتي هذه تختص بما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أخلاق فاضلة وصفات حميدة ومثل عليا فقد أسميتها *** من هدي النبوة ***.

الحديث الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا , أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) الحديث بهذه الصيغة أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : رقم الحديث - 54 – وأخرجه غيره من أصحاب السنن كأبي داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم بصيغة – لا تدخلوا الجنة ........ الحديث –

والرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يحث أمته على شي بسيط في فعله عظيم في ثوابه وحسناته , بل وصف من لم يلتزم به ناقص الإيمان , فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام ( ولا تؤمنوا حتى تحابوا ) أي لا يكتمل إيمان أحدكم ولا يصلح حاله في الإيمان إلا بالتحابب.

وأما قوله ( لاتدخلون الجنة ) فهو محمول على ظاهره وإطلاقه – فلا يدخل الجنة إلا من مات مؤمنا وإن لم يكن كامل الإيمان , فهذا هو ظاهر معنى الحديث .

وفي قوله صلى الله عليه وسلم ( أفشوا السلام بينكم ) الحث العظيم على إفشاء السلام ونشره بين صفوف المجتمع كلهم سواء تعرف من تسلم عليه أم لم تعرفه

قال الطيبي : جعل إفشاء السلام سببا للمحبة , والمحبة سببا لكمال الإيمان ؛ لأن إفشاء السلام سبب للتحابب والتوادد , أو هو سبب الألفة والجمعية بين المسلمين المسبب لكمال الدين وإعلاء كلمة الإسلام وفي التهاجر والتقاطع التفرقة بين المسلمين وهي سبب لانثلام الدين والوهن في الإسلام . انتهى

وأخرج البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن ابن عمر – رضي الله عنه – ( إذا سلمت فأسمع فإنها تحية من عند الله )

ونقل النووي عن المتولي أنه قال يكره إذا لقي جماعة أن يخص بعضهم بالسلام لأن القصد بمشروعية السلام تحصيل الألفة وفي التخصيص إيحاش لغير من خص بالسلام .

ويستثنى من الإستحباب من ورد الأمر بترك ابتدائه بالسلام كالكافر ، ويدل عليه قوله في الحديث المذكور ( إذا فعلتموه تحاببتم ) والمسلم مأمور بمعاداة الكافر فلا يشرع له فعل ما يستدعي محبته ومواددته . وقد اختلف أيضا في مشروعية السلام على الفاسق وعلى الصبي وفي سلام الرجل على المرأة وعكسه وإذا جمع المجلس كافرا ومسلما هل يشرع السلام مراعاة لحق المسلم أو يسقط من أجل الكافر ؟ .

فقسم من العلماء قالوا : لا يجوز السلام على المسلم إن كان معه كافر ؛ احتقارا للكافر وإذلالا له ولأن السلام فيه معنى الأمن والأمان .

وأجازه آخرون غيرهم احتراما للمسلم وتقديرا له .

وقال النووي : يستثنى من العموم بابتداء السلام من كان مشتغلا بأكل أو شرب أو جماع أو كان في الخلاء أو الحمام أو نائما أو ناعسا أو مصليا أو مؤذنا ما دام متلبسا بشيء مما ذكر فلو لم تكن اللقمة في فم الآكل مثلا شرع السلام عليه .

ويشرع في حق المتبايعين وسائر المعاملات وذلك لأن الناس غالبا يكونون في أشغالهم فلو روعى ذلك لم يحصل امتثال الإفشاء.

و احتج من منع السلام على من في الحمام ؛ بأن الحمام بيت الشيطان وليس موضع التحية لاشتغال من فيه بالتنظيف .

وهذا لا يدل على كراهة السلام على من في الحمام بل يدل على عدم الإستحباب .

وقد ثبت في صحيح مسلم عن أم هانئ - رضي الله عنها – ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل وفاطمة تستره فسلمت عليه ......... الحديث )

وأما السلام حال الخطبة في الجمعة فقال الكثير من العلماء : أنه يكره للأمر بالإنصات في قوله صلى الله عليه وسلم ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا )

قال النووي وهو يعلق على هذا الحديث : فيه النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حال الخطبة وفيه إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على الخطبة والمراد باللغو ها هنا الباطل المذموم المردود .

فلو سلم لم يجب الرد عند من قال الإنصات واجب ويجب عند من قال أنه سنة وعلى الوجهين لا ينبغي أن يرد أكثر من واحد .

وأما المشتغل بقراءة القرآن فقال قسم من العلماء : الأولى ترك السلام عليه فإن سلم عليه كفاه الرد بالإشارة ، وإن رد لفظا استأنف الإستعاذة وقرأ . وقال قسم آخر : أنه يشرع السلام عليه ويجب عليه الرد .

وأما من كان مشتغلا بالدعاء مستغرقا فيه مستجمع القلب فيحتمل أن يقال هو كالقارئ .

وقال قسم من العلماء : أنه يكره السلام عليه ؛ لأنه يتنكد به ويشق عليه أكثر من مشقة الأكل .

وأما الملبي في الإحرام فيكره أن يسلم عليه ؛ لأن قطعه التلبيه مكروه ويجب عليه الرد مع ذلك لفظا لو سلم عليه .

ولو تبرع واحد من هؤلاء برد السلام إن كان مشتغلا بالبول ونحوه فيكره وإن كان آكلا ونحوه فيستحب في الموضع الذي لا يجب وإن كان مصليا لم يجز أن يقول بلفظ المخاطبة كعليك السلام أو عليك فقط ، فلو فعل بطلت إن علم التحريم لا إن جهل.

ويستحب أن يرد بالإشارة وإن رد بعد فراغ الصلاة لفظا فهو أحب وإن كان مؤذنا أو ملبيا لم يكره له الرد لفظا ؛ لأنه قدر يسير لا يبطل الموالاة .

وذكر بعض العلماء : أن من جلس في المسجد للقراءة أو التسبيح أو لانتظاره الصلاة لا يشرع السلام عليهم وإن سلم عليهم لم يجب الجواب .

وكذا الخصم إذا سلم على القاضي لا يجب عليه الرد ، وكذلك الأستاذ إذا سلم عليه تلميذه لا يجب الرد عليه .

ويدخل في عموم إفشاء السلام السلام على النفس لمن دخل مكانا ليس فيه أحد لقوله تعالى ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم )

وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عمر – رضي الله عنه –( فيستحب إذا لم يكن أحد في البيت أن يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين )

ويدخل فيه من مر على من ظن أنه إذا سلم عليه لا يرد عليه فإنه يشرع له السلام ولا يتركه لهذا الظن لأنه قد يخطىء .

قال ابن العربي : أن من فوائد إفشاء السلام حصول المحبة بين المتسالمين ؛ و ذلك لما فيه من ائتلاف الكلمة لتعم المصلحة بوقوع المعاونة على إقامة شرائع الدين وإخزاء الكافرين وهي كلمة إذا سمعت أخلصت القلب الواعي لها عن النفور إلى الإقبال على قائلها .

وفى إفشاء السلام تكمن ألفة المسلمين بعضهم لبعض وإظهار لشعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين .

وبذل السلام للناس , والسلام على من عرفت ومن لم تعرف , وإفشاء السلام - كلها بمعنى واحد - وفيها لطيفة أخرى وهى أنها تتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وإصلاح ذات البين التى هي الحالقة ، وأن السلام إذا كان لله لا يجوز أن يتبع فيه الإنسان هواه بأن يخص أصحابه وأحبابه ويترك السلام على غيرهم من إخوانه المسلمين ،فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ( أن رجلا سأل النبي أي الإسلام خير ؟ قال : تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف )

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وهو الهادي إلى طريق الرشاد وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فارس الاسلام
مراقب عام
مراقب عام
avatar

المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 03/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: من هدي النبوة   الأربعاء نوفمبر 14, 2007 11:35 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك يا شيخنا ( ابو ثوبان )
وجزاك الله خير الجزاءواثابك الجنة
ونفع بك الاسلام والمسلمين بعلمك
وجزيت خيرا.
اخوك
فارس الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن شمر الهيتي
طالب جديد
طالب جديد


المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 02/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: من هدي النبوة   السبت نوفمبر 17, 2007 11:44 pm

بسم الله لرحمن الرحيم
السلام ع8ليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك اخي العزيز
ابو ثوبان
بارك الله فيك
وجزيت خيرا
واثابك الله الجنة
اخوك
ابن شممر الهيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من هدي النبوة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: && المنتديات الاسلامية && :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: